|
فدعته إلى الزواج وما أحسن ما يبلغ المنى الأذكياء . |
إن خديجة رضي الله عنها عندما رأت محمداً وما يتحلى به من الأمانة والتقى والورع والحياء والزهد والوفاء ، لم تتأخر بانتهاز الفرصة ، ودعوة محمد الى الزواج فعرضت نفسها عليه ، وهي ذات الشرف الظاهر ، والمال الوافر ، والخلق الكريم ، والحسب ، والنسب .
وذكر ابن هشام : « أن خديجة ام المؤمنين كانت قد تزوجت من أبي هالة بن زرارة التميمي . ومات أبو هالة في الجاهلية ، وقد ولدت له خديجة هندا الصحابي ، راوي حديث صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد شهد بدراً وقيل أحداً . وقد روى عنه الحسن بن علي فقال : حدثني خالي لأنه اخو فاطمة لامها . وكان هند هذا فصيحاً ، بليغاً ، وصّافاً . وكان يقول : أنا أكرم الناس أباً ـ واماً وأخاً واختاً ـ أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم (١) .
وأخي القاسم ، وأختي فاطمة ، وأمي خديجة . رضي الله عنهم جميعاً .
وقتل هنداً هذا مع علي رضي الله عنه يوم الجمل (٢) .
____________________
(١) إشارة إلى أن الرسول الكريم بمثابة أبيه ، فهو عمه زوج امه خديجة رضي الله عنها . . .
(٢) السيرة النبوية لابن هشام ـ ج ـ ١ ص ـ ١٩٨ .
