وقادتها ، وأنتم أهل ذلك كله ، لا ينكر العرب فضلكم . ولا يرد أحد من الناس فخركم وشرفكم فاشهدوا عليَّ معاشر قريش ، إني قد زوجت خديجة بنت خويلد ، من محمد بن عبد الله ، وذكر المهر . »
وأولم عليها رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ، ونحر جزوراً ، وقيل نحر جزورين ، وأطعم الناس وفرح أبو طالب فرحاً شديداً . وقال : « الحمد لله الذي أذهب عنا الكرب ، ودفع الغموم . » وهي أول وليمة يولمها رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم قال الشاعر في ذلك :
|
ورأته خديجة والتقى والزهد فيه سجية والحياء |
|
وأتاها أن الغمامة والسر |
|
ح أظلته منهما أفياء |
|
وأحاديث أن وعد رسول |
|
الله بالبعث حان منه الوفاء |
____________________
= ابن أخيك ما كان ، وهذا عمارة بن المغيرة أحسن فتى في قريش جمالاً ونسباً ونهادة وشعراً ، ندفعه اليك فيكون لك نصره وميراثه ، وتدفع الينا ابن اخيك نقتله ، فإن ذلك أجمع للعشيرة وأفضل في عواقب الامور . قال أبو طالب : والله ما انصفتموني ، تعطوني إبنكم أغذوه لكم وأعطيكم ابن أخي تقتلونه ؟ ! ما هذا بالنصف ! لا كان ذلك أبداً .
وحينما فقده مرة ولم يجده ( ص ) أمر فتيان بني هاشم وقال لهم : ليأخذ كل واحد منكم حديدة صارمة ، حتى اذا ما وجدنا محمداً فليقتل كل واحد منكم واحداً من زعماء قريش ، وكانت قريش مجتمعة في الكعبة . ولما وجد محمد ( ص ) أخبر زعماء قريش عما كان أراد من قتلهم اذا لم يجد محمداً ( ص ) وحينما طلبت قريش أن يترك محمد ( ص ) الدعوة الى الاسلام ويسوِّدونه عليهم أجاب عليه الصلاة والسلام : « يا عم والله لو وضعوا الشمس بيمني والقمر بيساري على أن أترك هذا الأمر لما تركته . » فأجابه عمه بقوله :
|
والله لن يصلوا اليك بجمعهم |
|
حتى اوسد في التراب دفينا |
|
ولقد علمت بأن دين محمد |
|
من خير أديان البرية دينا |
وكل من يقول بعدم اسلام أبي طالب يكون قد افترى وأخطأ لأن دفاعه أكبر شاهد على اسلامه . . .
