من الخارج لعله لا يحتاج إلى كتبهم وأقوالهم ، فتأمّل.
قوله : على المعنى المتعارف. ( ١ : ٧١ ).
ربما يقال : إنه من باب تقديم العرف على اللغة ، وقد مر الكلام فيه.
وأما الجوهري فلعل مراده ما يركب وإن ركب نادرا ، كالدابة ، لا أنّه اسم لما يركب متعارفا ، كما أن الدابة ليس اسما لما يدب متعارفا ، بل مطلق ما يدب ( بالقياس إلى المعنى الأول ، فإنه لا يخرج عن مفهومها ) (١) ، فتأمّل.
قوله : لو تم ما ذكره لاقتضى. ( ١ : ٧١ ).
لا يخفى أن مراده أن لفظ الدابة اسم لجنس ما يركب ، وهو ظاهر ، والألف واللام وضع للتعريف ، فيكون المراد تعريف الجنس والإشارة إليه ، فيكون حقيقة في الجنس. وهذا هو المذهب الحق ، كما حقق في موضعه.
فعلى هذا إذا علق حكم على الجنس والطبيعة مثل أن يقال : البيع حلال ، لا جرم يكون المراد أن هذه الطبيعة من حيث هي هي حلال ، على ما هو المذهب الحق من أنّ الطبائع تصير متعلقة للأحكام ، فإذا كان متعلق الحكم الطبيعة من حيث هي هي يكون في كل فرد يتحقق الطبيعة يتحقق الحكم ، فلو تحقق فرد لم يكن فيه الحكم يلزم منه أن لا يكون الطبيعة متعلق الحكم ، لوجودها بدونه ، والمفروض أنّ الحكم تعلق عليها حيث قال : الطبيعة حلال ، مثلا.
وهذه الطريقة ( هي الحق ) (٢) في إفادة المفرد المحلى باللام للعموم. ونفس الإفادة مسلمة بين الفقهاء ، إلا أنهم يختلفون في وجه الإفادة ، كما أشرنا إليه سابقا.
__________________
(١) ما بين القوسين ليس في « أ ».
(٢) ما بين القوسين ليس في « ب ».
![الحاشية على مدارك الأحكام [ ج ١ ] الحاشية على مدارك الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F673_hashie-madarek-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
