والثاني : فيه الطريق إلىٰ علي بن الحسن وقد تقدم مراراً (١) ، وفيه أبو جميلة وهو ضعيف ، وأما محمد بن الحسن فالظاهر أنّه ابن فضال ( ويحتمل أن يكون محمد بن الحسن بن سعيد ، وعلىٰ كل حال فالرجل ضعيف ) (٢) واحتمال ثقةٍ غيرهما ممكن ، لكن لا يفيد كما لا يخفىٰ ، علىٰ أنّه بعيد .
والثالث : حال رجاله لا يخفىٰ بعد ما قدّمناه ، غير أنّ أحمد بن الحسن علىٰ الظاهر ابن فضال ، ويحتمل أن يكون أحمد بن الحسن بن سعيد ، وهو ضعيف .
المتن :
في الأوّل : ظاهره العموم من حيث عدم الاستفصال من الإمام عليهالسلام عن العمد وغيره ، وحينئذ يؤيّد حمل ما دلّ علىٰ الكفّارة علىٰ الاستحباب ، ويكون قوله عليهالسلام : « لا أعلم فيه شيئا » يراد به عدم العلم بوجوب شيء ، ولا يعترض : بأنّ نفي العلم بشيء أعم من الواجب والمستحب ، لإمكان الجواب بأنّ إثبات الاستحباب للعارض .
ثم إنّ الخبر قد يستفاد منه أنّ النهي عن القرب يراد به الجماع ، فيؤيّد ما قاله العلّامة كما نقلناه عنه سابقاً . وفيه : أنّه لا مانع من إرادة النهي عن القرب الشامل للجماع وغيره ، فليتأملّ . أمّا حمل الشيخ فلا يخفىٰ ما فيه بالنسبة إلىٰ هذا الخبر .
وأمّا الخبر الثاني : ففيه دلالة علىٰ ما قاله ، فيمكن أن يقال : بحمل
__________________
(١) راجع ص ٧٢ وج ١ : ١٤٦ .
(٢) ما بين القوسين ليس في « فض » و « د » .
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٢ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F565_esteqsa-etebar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

