ابن يونس عن الرجلين ، وهو غير بعيد ، أو الوهم من الشيخ في الرواية أو من الكشي ، وعلىٰ كل حال فعنبسة بن مصعب مع القول بالوقف فيه لا يكون حديثه من الصحيح ، إلّا علىٰ تقدير تقديم قول النجاشي الذي ظاهره التوثيق من غير ذكر الوقف والحكم بالاتحاد ، والإشكال فيه واضح .
فما في كلام شيخنا قدسسره من أن الشيخ روىٰ في الصحيح عن عنبسة ابن مصعب (١) ، محل كلام ، إلّا أن تكون الصحة إضافية ، وقد قدّمنا فيه قولا (٢) ، والإعادة لأمر ما غير خفي .
والثاني : فيه الحسين بن أبي العلاء ، ولا أعلم إلّا كونه ممدوحاً بتقدير استفادته من قولهم : إنّه أوجه من أخويه (٣) ، وثقة أحد الأخوين (٤) في استفادة توثيقه منها تأمّل ، وكذلك من توثيق ابن طاووس له في البشرىٰ ، وقد تقدم أيضاً (٥) .
وعليّ بن الحكم لا ارتياب فيه بعد رواية أحمد بن محمد بن عيسىٰ عنه ، والظاهر أنّ أحمد هو المذكور لا ابن خالد ليتوجه نوع سؤال .
المتن :
ما قاله الشيخ في الأوّل واستدلاله بالثاني لا يخلو من تأملّ ، لأنّ حاصل كلامه القول بخروج وجوب الغسل إذا التقىٰ الختانان ، وخصوص هذا الخبر بمن رأىٰ في النوم وانتبه فلم ير شيئاً ، فإن أراد به ثبوت
__________________
(١) مدارك الأحكام ١ : ٢٦٦ .
(٢) راجع ج ١ : ١٢٢ .
(٣) رجال النجاشي : ٥٢ / ١١٧ .
(٤) رجال النجاشي : ٢٤٦ / ٦٤٧ .
(٥) راجع ج ١ : ١٥٢ ـ ١٥٣ .
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٢ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F565_esteqsa-etebar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

