الدال علىٰ أنّ الإنزال موجب للغسل فيها إطلاق ، فمن ثمّ حكم بوجوب الغسل مطلقاً مع العلم ، ومع الاشتباه ينظر الأوصاف الثلاثة .
قلت : الأخبار المذكورة لا يخرج عن كونها مطلقة أو مجملة ، فإذا فصّلها الخبر الصحيح الدال علىٰ الأوصاف أو قيّدها لا مانع منه ، وما المحوج إلىٰ حمل الخبر علىٰ الاشتباه مع عدم الصراحة فيه ، وإنّما هو محض توجيه من الشيخ .
وكون الأغلب أنّ الصفات لازمة للمني إن اُريد به انفكاك بعضها عن بعض نادراً فاُلحق الحكم بالأغلب ، ينافي الحكم في المريض بأنّه لا يعتبر فيه الدفق (١) كما لا يخفىٰ ، علىٰ أنّ ما استدل به علىٰ المريض سيأتي فيه الكلام علىٰ مقتضىٰ ما أفهمه إن شاء الله .
وبالجملة : فالحكم المذكور من الفرق بين الاشتباه وعدمه إن كان إجماعياً فبها ، وإلّا فهو محل كلام .
ويزيد ما قلناه إشكالاً أنّ رواية عليّ بن جعفر إذا دلّت علىٰ حال الاشتباه فاللازم من الإمام عليهالسلام أن يفصّل له الحال بأنّك إن علمت كونه منيّاً فاغتسل ، وإن اشتبه ذلك فاعتبر الأوصاف ، ولا تلويح في الرواية ولا تصريح بشيء منه ، فليتأمّل في المقام .
اللغة :
قال في القاموس : فتر جسمه فتوراً : لانت مفاصله وضعف (٢) . وفي
__________________
(١) في « رض » : الدفع .
(٢) القاموس المحيط ٢ : ١١١ ( فتر ) .
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٢ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F565_esteqsa-etebar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

