المنقول عن المرتضىٰ رضياللهعنه .
وقد يقال : إنّ قوله : « إلّا السجدة » يدل علىٰ إرادة سورة السجدة أو آية السجدة ، لأنّ نفس السجدة لمّا تعذر إرادتها حقيقة يراد سورتها أو آيتها ، فما قاله قدسسره : من أنّ المراد لفظ السجدة . محل كلام .
فإن قلت : كما قدّرت السورة والآية ، له أن يقدّر لفظة السجدة .
قلت : هذا لا ينفع في إثبات المطلوب ، بل هو احتمال بتقدير تماميته يزيد الإشكال في دعوىٰ أنّها إنّما تدل علىٰ ما ذكره قدسسره اللهم إلّا أن يقال : إنّ المتبادر من السجدة اللفظ الدال عليها ، وفيه ما فيه ، ويمكن أن يقال : إنّ ثبوت التحريم يتوقف علىٰ الدلالة ، ومع الإجمال يشكل الحكم بتحريم السورة والآية ، للاقتصار علىٰ المتيقن وهو اللفظ ، وما عداه مشكوك فيه .
فإن قلت : ينبغي عدم التحريم أصلاً ، للإجمال من حيث إنّ العلم بالأحكام لا بد منه ، والفرض عدمه ، واحتمال إرادة اللفظ مساوٍ لغيره .
قلت : باب القول واسع ، إلّا أنّ التسديد بالتبادر قريب ، وما قاله شيخنا قدسسره : من أنّ المعروف من مذهب الأصحاب تحريم قراءة السور وأبعاضها (١) . يقتضي عدم الخروج عنهم .
وفي المعتبر قال المحقق بعد ذكر نحو ذلك : ورواه البزنطي في جامعه عن المثنّىٰ ، عن الحسن الصيقل ، عن أبي عبد الله عليهالسلام (٢) .
وينقل دعوىٰ الإجماع عن بعض الأصحاب في تحريم السورة بأجمعها (٣) .
__________________
(١) مدارك الأحكام ١ : ٢٧٨ .
(٢) المعتبر ١ : ١٨٧ .
(٣) مجمع الفائدة والبرهان ١ : ١٣٤ ، والمدارك ١ : ٢٧٨ والحبل المتين : ٤٥ .
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٢ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F565_esteqsa-etebar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

