كُنْتُمْ ) علىٰ قوله : ( إِذا قُمْتُمْ ) فالوجه فيه غير ظاهر ، بل علىٰ ( توجه الإجمال الذي أشرنا إليه و ) (١) عدم معلومية القائل به في عطف الجمل ، ومثله يشكل الحكم به ، وبتقدير القول به فآية الوضوء تدل بمفهوم الشرط علىٰ نفي الضوء عند عدم إرادة الصلاة ، ومثله يقال في الغسل ، فإنّ مفهوم الشرط حجّة عند العلّامة ، فقوله : إنّه لا ينفي الوجوب . محل بحث .
إلّا أن يقال : إنّ مفهوم الشرط حجّة إذا لم يعارضه المنطوق ( وما دل علىٰ وجوب الغسل بمجرد الإدخال معارض له .
وفيه : أنّ المفهوم بتقدير الحجية إذا تعارض مع المنطوق ) (٢) يرجح المنطوق عليه إذا لم يكن للمنطوق معارض ، والحال أنّا قد ذكرنا المعارض له ، وهو الخبر المحكوم بصحته عند المصنف ، فلا يتم القول منه ، نعم من لا يقول بصحّة الخبر يمكنه توجيه الاستدلال .
وما قاله في المختلف : من أنّه ذكر المسألة في المنتهىٰ مطولة (٣) . لم أقف عليه ، وإنّما ذكرت ما خطر في البال ، إلىٰ أن يوفّق الله سبحانه لرؤية ما ذكره .
أمّا استدلاله في المختلف (٤) علىٰ الوجوب لنفسه بصحيح زرارة عن الباقر عليهالسلام إنّه قال : « جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآله وقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقىٰ الختانان فقد وجب الغسل ، فقال عمر
__________________
(١) في « رض » : الاحتمال الذي أشرنا إلىٰ ، وفي « فض » الإجمال الذي أشرنا إليه في .
(٢) ما بين القوسين ساقط من « فض » .
(٣) المختلف ١ : ١٦٢ .
(٤) المختلف ١ : ١٦٠ .
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٢ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F565_esteqsa-etebar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

