الطاهرة ؟
فقال الرضا عليهالسلام اليا : الذين وصفهم الله في كتابه فقال عز وجل : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (١) ، وهم الذين قال رسول الله له : إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أيها الناس ، لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم .
قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة ، أهم الآل أم غير الآل ؟
فقال الرضا عليهالسلام اليا : هم الآل»، فقالت العلماء : فهذا رسول الله صلىاللهعليهوآله يؤثر عنه ، أنه قال : أمتي آلي ، وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه : آل محمد أمته .
فقال أبو الحسن ال : أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل ؟ قالوا : نعم ، قال : فتحرم على الأمة ؟ قالوا : لا ، قال : هذا فرق بين الآل والأمة ، ويحكم ! أين يذهب بكم، أضربتم عن الذكر صفحاً أم أنتم قوم مسرفون، أما علمتم أنه وقعت الوراثة والطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم ؟».
قالوا : ومن أين يا أبا الحسن ؟
فقال : من قول الله عز وجل : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ) (٢) ، فصارت وراثة النبوة والكتاب للمهتدين دون الفاسقين، أما علمتم أن نوحاً حين سأل ربه عز وجل : ( فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ
__________________
(١) سورة الأحزاب ٣٣ : ٣٣.
(٢) سورة الحديد ٢٦:٥٧.
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ١ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4601_Oyoun-Akhbar-redha-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
