عَلَيْهِ ) يعني بالإسلام، ( وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ) يعني بالعتق ( أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ) (١) .
ثم إن زيد بن حارثة طلقها واعتدت منه ، فزوجها الله عز وجل من نبيه محمد صلىاللهعليهوآله ، وأنزل بذلك قرآناً ، فقال عز وجل : ( فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ) (٢) .
ثم علم الله عز وجل أن المنافقين سيعيبونه بتزويجها ، فأنزل الله تعالى : ( مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ ) (٣) .
فقال المأمون : لقد شفيت صدري يابن رسول الله ، وأوضحت لي ما كان ملتبساً على ، فجزاك الله عن أنبيائه وعن الإسلام خيراً .
قال علي بن محمد بن الجهم : فقام المأمون إلى الصلاة وأخذ بيد محمد بن جعفر بن محمد ا وكان حاضر المجلس وتبعتهما ، فقال له المأمون : كيف رأيت ابن أخيك ؟ فقال له : عالم ، ولم نره يختلف إلى أحد من أهل العلم، فقال المأمون : إن ابن أخيك من أهل بيت النبي صلىاللهعليهوآله الذين قال فيهم النبي صلىاللهعليهوآله : «ألا إن أبرار عترتي وأطائب أرومتي أحلم الناس صغاراً وأعلم الناس كباراً، فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، لا يخرجونكم من باب هدى ، ولا يدخلونكم في باب ضلالة ». وانصرف الرضا عليهالسلام علية إلى منزله.
فلما كان من الغد غدوت عليه وأعلمته ما كان من قول المأمون
__________________
(١و٢) سورة الأحزاب ٣٣ : ٣۷.
(٣) سورة الأحزاب ٣٣ : ٣٨.
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ١ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4601_Oyoun-Akhbar-redha-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
