خبر وجداني ، كما اذا تولد من تصديق الكليني موضوع تعبدي للتصديق وهو خبر علي بن ابراهيم. ولا يشترط كون الموضوع موجودا قبل الشمول ، بل يكفي في الشمول امكان استكشافه من شموله لموضوع واحد ، هذا.
واما عدم شمولها للضرر المتولد من جريانها فقد علله المحقق النائيني بقوله : «ان قاعدة لا ضرر حاكمة على الاحكام فاذا نشأ ضرر من حكومة لا ضرر ، فلا يصح ان تكون قاعدة لا ضرر ناظرة الى هذا الضرر لان المحكوم لا بد ان يكون مقدما في الرتبة على الحاكم حتى يكون الحاكم شارحا وناظرا الى هذا الضرر ، والمفروض ان هذا الضرر الحادث متأخر في الرتبة عن قاعدة لا ضرر ، فلا يمكن ان يكون محكوما بلا ضرر» (١).
والظاهر عدم تمامية ما افاده اذ يكفي في الحكومة انحلال «لا ضرر» حسب الموضوعات الواقعية الوجدانية ، او المنكشفة بواسطة الشمول للفرد الوجداني المحكوم ، وان كان يجب ان يكون مقدما في الرتبة على الحاكم ، ولكنه لا ينافي ان يكون متأخرا عن الحاكم في مقام الاستكشاف. وهذا الحكم الضرري الثاني المنكشف عن شمول الحكم الضرري الاول ، وان كان متأخرا من حيث الكشف والوقوف ، لكنه متقدم من حيث الرتبة ومقام الجعل. وليس المراد من الرفع رفع حكم موجود ، بل المراد مظنة وجوده وامكان جعله في هذا الظرف. وهذا الامر بالنسبة الى الحكم الضرري المتولد من جريان القاعدة في الحكم الضرري ، متحقق.
اضف الى ذلك ان عدم امكان الشمول لفظا غير مانع عن شمولها للحكم الضرري الثاني ملاكا ، لعدم الفرق بين الحكمين الضرريين عند الشارع.
__________________
(١) رسالة قاعدة لا ضرر ولا ضرار ، تقريرات الخوانساري ، ص ٢٢٥.
