ومقاصته ، وحرمة التعرض له ، وجواز دفعه ، والكل أحكام ضررية.
وفيه ، انه لو لم يكن «عدم ضمان ما أتلفه الحر من المنافع» حكما ضرريا داخلا تحت القاعدة ، لما كانت هذه الأحكام المتفرعة عليه ضررية. فان حرمة المطالبة والمقاصة والتعرض انما تعد ضررية لو كان ما اتلفه على الحر من المنافع مضمونا ، وأما مع عدمه فلا يعد ما يترتب عليه ضرريا ابدا.
٢ ـ استفادة ذلك من مورد رواية سمرة بن جندب حيث انه سلط الانصاري على قلع نخل سمرة معللا بنفي الضرر ، حيث ان عدم تسلطه عليه ضرر ، كما ان تسلطه على ما له في المرور اليه بغير الاذن ضرر.
وفيه ، ان الظاهر أن القاعدة تعليل لرفع حرمة التصرف في اموال الناس بغير اذنهم ، فان القلع تصرف في مال الناس. وهو حرام بلا اذن. فالحرمة مرفوعة بالقاعدة ، لا الحكم العدمي اعنى عدم تسلطه على القلع.
٣ ـ استفادة ذلك من ورودها في مورد الشفعة وفي مورد منع فضل الماء ، فان مفادها نفي «عدم ثبوت حق الشريك» ، ونفى «عدم ثبوت حق لصاحب المواشي».
وفيه : ان القاعدة رافعة للزوم المعاملة فيما اذا باع الشريك ، وهو حكم وجودى ، كما انها رافعة لسلطة صاحب المنافع وجواز منعه ، وهو أيضا حكم وجودى.
وعلى الجملة ، فهذه المحاولات فاشلة لا تفيد. وانما المفيد اثبات عمومية القاعدة من جهة اخرى وهى ان الأحكام العدمية احكام ، مثل الوجودية ، وليست من قبيل عدم الحكم والسكوت عما سكت الله عنه. وتقسيم الاباحة الى اباحة حكمية واباحة لا حكمية لم يعلم كنهه ، والظاهر انحصار الاباحة في القسم الاول. نعم احتملنا وجود ذلك في باب الاوامر عند البحث عن الدليل الثاني على حرمة الضد الخاص ، حيث قلنا ان من الممكن ان لا يوجد في المورد رجحان ، لا في جانب الفعل ولا في جانب الترك ، حتى يكون محكوما باحد الاحكام الاربعة ، وان لا يكون
