الا بالقلع ، لان دفع الضرر يوم ذاك كان ممكنا بأحد الطرق التالية :
١ ـ الدخول مع الاستئذان ـ والمفروض ان سمرة لم يقبله.
٢ ـ اجراء الحكم عن طريق السلطة والقدرة بنصب مأمور على الباب حتى لا يدخل إلّا بالاستئذان.
٣ ـ حبسه واعتقاله الى أن يلتزم بالدخول مع الاستئذان.
٤ ـ قلع الضرر بقلع موضوعه.
والطريقان الثاني والثالث لم يكونا امرين ممكنين في ذاك اليوم لبساطة الحكومة الاسلامية ، فتعين الرابع. فصح عند ذاك تحليل قلعها بالقاعدة ، لان تجسيد القاعدة ودفع الضرر والضرار يوم ذاك كان منحصرا بقلع الشجرة لا غير فلذلك امر به النبي صلىاللهعليهوآله.
وان شئت قلت : ان النبي صلىاللهعليهوآله كان جالسا يوم ذاك منصة القضاء واجراء الاحكام ، لا الافتاء المحض حتى يكتفي ببيان الحكم. ومن شئون القضاء اجراء القانون بقدر الامكان ، وقد عرفت انه لم يكن لاجرائه الا طريق واحد وهو قلعها ورميها في وجهه.
