والمصاديق الخارجية فيها موضوعات للحكم ، والقضايا الحقيقية التي يكون الحكم فيها ثابتا للموضوع الاعم من المحقق والمقدر بلا نظر الى الافراد الخارجية. فتخصيص الاكثر قبيح في الاولى ، سواء كان بعنوان ام بعناوين ، دون الثانية وان بلغ أفرادها ما بلغوا (١).
وهذا ايضا ليس بتام ، لان الحكم في النهاية على الافراد عن طريق العنوان ، وهو في الخارجية على المحققة بالفعل ، وفي الحقيقية على المحققة والمقدرة. فلو كان ملاك الاستهجان هو غرابة التعبير عن الموارد والمصاديق اليسيرة ، بلفظ عام وسيع ، فلا فرق بين القضيتين. نعم ، لو كان الحكم في الحقيقية على العناوين المختلفة المجتمعة تحت عنوان واحد هو موضوع للحكم ، «كالصرفيين» «والنحاة» «والاطباء» المجتمعة تحت عنوان «العلماء» في قولنا «اكرم العلماء» ، فلا اشكال في التعبير عن الافراد اليسيرة بلفظ عام لان الموضوع حقيقة هو الصرفيون ، والنحاة ، والفقهاء ، والحكماء ، والاطباء بما هم علماء. فلو فرضنا ان مصاديق العناوين الاربعة الاولى قليلة لا تتجاوز العشرة ، ولكن مصاديق العنوان الاخير كثيرة ، فأخرج الامر الاطباء عن تحت العام وبقي الباقون ، فمثل هذا وان انتهى الى تخصيص الاكثر ، لكنه لا يعد قبيحا ، لان الملاك في القلة والكثرة هو العناوين لا الافراد ، والمفروض ان العناوين الباقية اكثر من الخارجة ، اذ الباقية اربعة والخارج واحد. وان كانت من حيث المصداق على العكس ، فمصاديق العناوين الباقية عشرة ، ومصاديق العنوان الخارج كثيرة جدا.
__________________
(١) يظهر هذا الفرق من المحقق النائينى ، ولكنه لم يعتمد عليه فى الاجابة عن الاشكال بل اجاب بجواب آخر وحاصله منع الصغرى وان خروج ما خرج انما هو بالتخصص لا بالتخصيص. فلاحظ قاعدة لا ضرر ، للخوانسارى ص ٢١١.
