جاهلا ، ثم اطلع على غبنه في البيع ، عند ما كان البائع عاجزا عن حفظه اذا استرده. ولو قلنا بان المدار في المعاملات هو الضرر الشخصي ، لزم عدم الخيار في الأول والثالث.
ولا يخفى ان التفكيك بين العبادات والمعاملات مع كون القاعدة واردة بلفظ واحد ، بلا جهة. والظاهر ظهوره في الضرر الشخصي. والاحتجاج على المكلف بملاك انه ضرري بالاضافة الى النوع ، وان لم يك ضرريا بالنسبة الى الشخص ، يتوقف على الدليل.
واما ما ذكر من الأمثلة ، فان الضرر فيها أيضا شخصي ، غاية الأمر انه صار مجبورا بامر خارجي. فغلاء السلعة لا يخرج المعاملة الواقعة قبل شهر ، عن كونها غبنية وضررية ، لان الغلاء أمر خارجي لا صلة له بالمعاملة ، كما ان نفس كون الشريك مختارا في البيع ممن شاء ، أمر ضرري. وبيعه من شخص مؤمن قضية خارجية لا صلة لها بنفس ذلك الاختيار ، ولا يخرجه من حيث هو هو عن كونه ضرريا. ومنه يظهر حال المثال الثالث.
وعلى كل تقدير ، فالملاك في جميع الموارد هو الضرر الشخصي ، والقول به لا يوجب عدم الخيار في الموارد المذكورة. فالمقياس في كون المعاملة ضررية ، نفسها لا ملاحظتها مع الامور الخارجة عنها.
