يلاحظ عليه : ان عدم استعمال الضرار وما يشتق منه في المالي والنفسي بعيد. أما الأول ، فقد استعمل في حديث هارون بن حمزة الغنوي في الضرر المالي حيث قال عليهالسلام لمن طلب الرأس والجلد : «ليس له ذلك ، هذا الضرار ، وقد أعطي حقه اذ أعطي الخمس» (١). ويقرب منه قوله سبحانه : (وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا) اذ من المحتمل أن الاعتداء عن طريق الاكراه على بذل مهورهن.
وأما الثاني ، أعني ما يشتق منه ، ففي قوله سبحانه : (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللهِ) (النساء ـ ١٢). فان المراد من «المضارة» ، الاعتراف بدين ليس عليه ، دفعا للميراث عن الورثة.
اضف الى ذلك ان في عامة موارد الضرر المالي والنفسي والعرضي ضيقا وحرجا وايراد مكروه. وهذه الامور من نتائج ورود الضرر لا من معانيه.
__________________
(١) لاحظ الحديث الرقم ١٦.
