غير ان تنتفع به.
٤ ـ هما بمعنى واحد ، وتكرارهما للتأكيد. نسبه في النهاية الى القيل.
٥ ـ الضرر : ايقاع الضرر على الغير عمدا كان أو غير عمد. والضرار : القسم العمدي منه.
٦ ـ الضرار : التضييق ، وايصال المكروه والحرج والتكلف ، ذكره سيدنا الأستاذ.
والاول مبني على الكلام المعروف في باب المفاعلة من ان الأصل فيه ان يكون فعل الاثنين لكنه ليس بتام كتفسيره بالجزاء عليه ، لما عرفت من الآيات الناهية عن الضرار ، ولم يكن الفعل هناك الا من جانب واحد قال سبحانه : (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ) (التوبة ـ ١٠٧) ، فكان الإضرار من جانب المنافقين فحسب ، كما لم يكن هنا اضرار من باب الجزاء أصلا. وقال سبحانه : (وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً) (البقرة ـ ٢٢١) ، والمقصود رجوع الزوج الى المعتدة بقصد الاضرار. وقال سبحانه : (وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ) (الطلاق ـ ٦) ، أي لا تضيقوا عليهن بالنفقة.
وقال عزّ من قائل : (وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ) (البقرة ـ ٢٨٢) ، ولم يكن هناك الا اضرار من جانب واحد لا من الجانبين ، كما ان الضرر الواقع لم يكن الا ابتدائيا لا مجازاة.
ويؤيده ما قاله النبي صلىاللهعليهوآله في مورد سمرة ، اذ لم يكن من الأنصاري الا الشكوى لا الاضرار الجزائي ولا غيره.
وربما يستدل على رد الوجه الأول بقوله تعالى : (يُخادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ) (البقرة ـ ٩). وقوله سبحانه : (يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) (البقرة ـ ١١١). وفي الاستدلال بكلتا الآيتين نظر.
