وقال الراغب في مفرداته : الضر سوء الحال ، اما في نفسه لقلة العلم والفضل والعفة ، واما في بدنه لعدم جارحة ونقص ، واما في حالة ظاهرة من قلة مال أو جاه. وقوله : «فكشفنا ما به من ضر» محتمل لثلاثتها (١).
وقال في القاموس : «الضر» بالضم ضد النفع أو بالفتح مصدر ... الى ان قال : والضر سوء الحال ... والنقصان يدخل في الشيء ... والضيق والضيق (٢).
وقال الفيومي : «الضر» الفاقة والفقر. بضم الضاد اسم وبفتحها مصدر «ضره ، يضره» اذا فعل به مكروها. وقال الازهري : كل ما كان سوء حال وفقر وشدة في بدن فهو ضر بالضم. وما كان ضد النفع فهو بفتحها. وفي التنزيل (مَسَّنِيَ الضُّرُّ) أي المرض ، والاسم الضرر. وقد أطلق على نقص يدخل الأعيان (٣).
وقال ابن الأثير : «الضر» ضد النفع. فمعنى قوله لا ضرر : أي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه ، والضرار فعال من الضر أي لا يجازيه على اضراره بادخال الضرر عليه (٤).
وقال الطريحي : «والضر» بالضم سوء الحال وبالفتح ضد النفع (٥).
هذه هي كلمات أعلام أهل اللغة ويظهر من الجميع : ان «الضر» بضم الفاء هو سوء الحال في النفس لأجل نزول المرض والعلة ، أو لحلول الفقر والفاقة بخلاف الضر بفتح الفاء ، والضرر فانهما يقابلان النفع.
والمتحصل من هذه النصوص ان الضرر عبارة عن النقص النازل بالنفس والبدن أو المال والجاه ، وليس النقص بما هو هو ، نفس الضرر ، بل الهيئة الحاصلة
__________________
(١) مفردات الراغب ، ص ٢٩٣.
(٢) القاموس المحيط ، ج ٢ ص ٧٥.
(٣) المصباح المنير ، ج ٢ ، ص ٦.
(٤) النهاية لابن الاثير ، ج ٣ ، ص ٨١.
(٥) مجمع البحرين ، ص ٢٦٣ من الطبعة القديمة.
