ولو لا هذا الوجهان لكان الاصل الحاكم هو تقدم احتمال النقيصة على احتمال الزيادة ، لان النقيصة السهوية اكثر من الزيادة كذلك ، فاحتمال السقط في سائر الروايات اقوى من الزيادة في رواية الصدوق لكن الوجهين عاقانا عن الاخذ بهذا الاصل.
واما لفظة «على مؤمن» فجاءت في رواية زرارة الثانية ، كما اشتملت على قوله : «انطلق فاغرسها حيث شئت». ويجرى فيها ما ذكرناه في لفظة «في الاسلام» من الوجه الاول ، ولو لا هذا الوجه لكان المعتمد هو تقدم احتمال النقيصة على الزيادة.
وتظهر الفائدة في مفاد الحديث ، فلو قلنا باشتمال الحديث على لفظة «في الاسلام» ، يستقرب ما أفاده الشيخ في تفسير الحديث من ان المراد نفي الحكم الضرري وانه غير مجعول في الاسلام ، فينفى به وجوب الوضوء والحج الضرريين بخلاف ما اذا لم يكن مذيلا به ، إذ من المحتمل كون النفي بمعنى النهي كما عليه شيخ الشريعة وسيدنا الاستاذ على اختلاف بينهما كما انه لو كان الحديث مشتملا على لفظة «على مؤمن» ، تختص القاعدة بما اذا كان هناك ضرر على مؤمن ، ولا يشمل مورد الوضوء والحج الضرر بين. هذا ويكون حمل النفي على النهي أوضح من بقائه على معناه.
