عليه بالتحريم ، لعموم دليل الاقرار ، سواء صدقته المرأة أو كذبته أو ادعت عدم علمها بما يقول.
ولو كذب نفسه واظهر لدعواه تأويلا محتملا ، وافقته المرأة ، فهل يقبل قوله لانحصار الحق فيهما ، أو يؤخذ باقراره السابق اذ لا انكار بعد الاقرار ، الأقوى هو الاول ، لانصراف قوله صلىاللهعليهوآله : «إقرار العقلاء على انفسهم جائز» (١) ، الى غير هذه الصورة ، خصوصا اذا وافقته المرأة ، أو لم تخاصمه وادعت عدم العلم. واما قولهم : لا انكار بعد الاقرار ، فانما هو اذا اوجد اقراره حقا لمن أقر له ، لا أنه يؤخذ به وان لم يوجد حقا او أوجد حقا لأحد ، أو أوجد ووافقه المقر له على كذب الاقرار.
ولو اوقع العقد والحال هذه فربما يحتمل الزام كل بمعتقده ، فيكون العقد فاسدا في حقه وصحيحا في حقها ، نظير ما اذا ادعى الاختية بعد العقد. ويمكن ان يقال ان عقده عليها تكذيب لقوله السابق ، ولا يقبل اقراره السابق بعد اتفاقهما على العقد ، خصوصا اذا أظهر لعمله تأويلا.
هذا كله في الاقرار قبل العقد من غير فرق بين وقوعه من الرجل أو المرأة.
واما لو اقر بالرضاع بعد العقد ، فلو كان معه بينة على دعواه ، أو ادعى على المرأة العلم بالرضاع لكنها نكلت عن اليمين وحلف الرجل بعد الرد عليه ، أو صدقته المرأة ، حكم له. فان كان الحكم قبل الدخول ، فلا مهر ولا متعة لفساد العقد. ولا تجري هنا قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده لانها فيما اذا كانت هناك خسارة وتلف ، والمفروض عدم التصرف هنا في المنكرة.
__________________
(١) الوسائل ، ج ١٦ ، كتاب الاقرار ، الباب ٣ ، الحديث ٢. أقول لا سند للحديث وانما جاء فى الكتب الاستدلالية المتأخرة. وكيف كان ، يمكن عده قاعدة فقهية مستفادة من موارد خاصة متعددة حكم الائمة عليهمالسلام بمضمونه فيها.
