صدق الربيبة عليها ، ببيان أن الربيبة النسبية عبارة عن بنت الزوجة الفعلية لا بنت من كانت زوجته فتحصر الربيبة الرضاعية بالبنت الرضاعية لزوجته الفعلية لا من كانت زوجته.
فاي فرق بين قوله سبحانه : (وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ) وقوله تعالى : «(وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَ) ، حيث حملتم الاولى على الفعلية ، كما عليه رواية ابن مهزيار في رد ابن شبرمة (١) ، فاشترطتم ان تكون ام الزوجة المحرمة ، ام الزوجة الفعلية ، ولكن اكتفيتم في الثاني بمطلق الزوجة ، وان انقضى عنها المبدأ ، كما فيما نحن فيه. مع ان الوارد في الآيتين لفظ واحد وهو «نسائكم» ، ولا يضر كون الخارج عن الزوجية هنا المرضعة وهناك الرضيعة ، لاشتراكهما في المعنى المقتضي للتحريم.
وقد حاول صاحب الجواهر ابداء الفرق بين المقامين ولم يأت بشيء مقنع ، فغاية ما ذكره دعوى وضوح الفرق بين المسألتين ضرورة صدق الربيبة على بنت من كانت زوجته نسبا ورضاعا ، بخلاف امهات نسائكم فانه غير صادق على من كانت امرأته (٢). وهو أقرب الى المصادرة.
والظاهر ان الفرق الفارق بين المسألتين هو النص ، فقد دلت رواية ابن مهزيار المتقدمة (٣) على لزوم الفعلية في ام الزوجة حتى تحرم ، ولذلك لم تحرم الزوجة الثانية ، لعدم كفاية ارضاع زوجته السابقة في الحرمة.
واما في المسألة الثانية ، فقد دلت صحيحة محمد بن مسلم على عدم اشتراط الفعلية في الزوجة حتى تحرم ابنتها بعنوان الربيبة. قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن رجل كانت له جارية فأعتقت ، فزوجت ، فولدت ، أيصلح لمولاها الاول
__________________
(١) الوسائل ج ١٤ ، كتاب النكاح ، ابواب ما يحرم بالرضاع ، الباب ١٤ ، الحديث ١.
(٢) الجواهر ، ج ٢٩ ، ص ٣٣٤.
(٣) الوسائل ، ج ١٤ ، كتاب النكاح ، ابواب ما يحرم بالرضاع ، الباب ١٤ ، الحديث ١.
