فالامر واضح (١).
الفرع الثالث : وكان له ثلاث زوجات ، كبيرتان وصغيرة رضيعة ، فارضعتها احدى الكبيرتين او لا الرضاع المحرم ، بلبنه ثم ارضعتها الاخرى كذلك.
لا ريب في حرمة الاولى ، لصيرورتها اما لزوجته ، والصغيرة لصيرورتها بنتا له.
وانما الكلام كله في حرمة المرضعة الثانية ، فالمحكي عن الاسكافي ، والشيخ في النهاية ، وظاهر الكلينى. وسيد المدارك ، وصاحب الرياض ، وكاشف اللثام وغيرهم من الاعلام حليتها وعدم حرمتها ، لعدم دخولها تحت احدى العناوين المحرمة ، اذ غاية ما في الباب أن الصغيرة صارت ـ بارضاع المرضعة الاولى ـ بنتا للرجل ، ومرضعة البنت ليست محرمة. والى ذلك يشير ما في خبر ابن مهزيار ـ الوارد فى المفروض ـ من قوله عليهالسلام : «فأما الأخيرة فلم تحرم عليه ، كانها أرضعت ابنته» (٢). مضافا الى ادلة الحل وعموماته.
وأورد على ذلك : اولا : بأنه لو كان بقاء المبدأ شرطا في صدق المشتق ، لزم عدم تحريم الكبيرة الاولى ايضا ، لعدم اجتماع الامية والزوجية في آن حتى تكون الاولى ام زوجة الرجل فقد مر اتحاد زمان عروض الامية للكبيرة والبنتية للصغيرة وزوال الزوجية عنها.
يلاحظ عليه : ما قدمناه من القضاء العرفي بكفاية مقارنة زمان عروض الامية للكبيرة لزمان زوال الزوجية عن الصغيرة في صدق اتصافها بكونها ام الزوجة.
__________________
(١) أقول : بقى صورة وهى كون الرضاع لا بلبنه مع كون الكبيرة مدخولا بها ، ومقتضى القواعد حرمة الكبيرة لصيرورتها ربيبتين له.
(٢) الوسائل ، ج ١٤ ، كتاب النكاح ، ابواب ما يحرم بالرضاع ، الباب ١٤ ، الحديث ١. واه الكلينى ، عن على بن محمد ، عن صالح بن أبى حماد ، عن على بن مهزيار ، عن أبى جعفر الجواد عليهالسلام.
