نعم ، يعارضها صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليهالسلام قال : قلت له : «أرضعت امي جارية بلبني. فقال : هي اختك من الرضاعة. قلت : فتحل لاخ لي من امي لم ترضعها امي بلبنه ، يعني ليس بهذا البطن ولكن ببطن آخر. قال : والفحل واحد؟ قلت : نعم ، هو أخي لأبي وامي. قال : اللبن للفحل ، صار أبوك أباها وامك امها» (١).
توضيح الاستدلال انه عليهالسلام علل حرمة الجارية على الأخ باتحادهما في الفحل ، على رغم كون الأخ ولدا نسبيا للمرضعة كما هو المفروض في الرواية. فمع كون الأخ ولدا نسبيا للمرضعة والمفروض انه يحرم على الراضعة مطلقا اتحد. فحلهما ام لا فلما ذا علل الحرمة باتحادهما في الفحل؟
وان شئت قلت : ان استفسار الامام عليهالسلام عن اتحاد الفحل مع تصريح السائل بكون الأخ ولد المرضعة نسبا يدل على تغاير حكمه مع حكم صورة تعدد الفحل.
اللهم إلّا أن يقال أن التعليل (اللبن للفحل) ليس لنشر الحرمة ، فانها حاصلة بعامل آخر وهو كون احدهما نسبيا للمرضعة ، وانما هو تقدمة لصيرورة أبيه أباها وأمه امها.
وعلى أي حال فالعمل على الموثقة للشهرة المحققة ، واقوائية دلالتها حيث ان دلالتها مطابقية بينما دلالة الثانية ضمنية ، واعراض المشهور عن الصحيحة.
على ان ما يدل على لزوم الاتحاد في الفحل قاصر الدلالة أو ليس بصريحها على لزوم الاتحاد فيه بين النسبي والرضاعي. أما رواية العجلي ، فلأن الظاهر منها الرضيعان الأجنبيان بالنسبة الى المرضعة حيث قال : «كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة اخرى من جارية أو غلام فذلك الذي قال رسول الله».
__________________
(١) المصدر السابق ، الباب ٨ ، الحديث ٣.
