واما شرطية وحدة الفحل في غير هذا المورد فلم نقف فيه على نص الا في مورد حرمة الخالة الرضاعية على ابن الاخت الرضاعي كما سيوافيك بيانه ، غير أن الظاهر من العلامة في القواعد هو شرطية وحدة الفحل في الطبقة العليا ، لنشر الحرمة في الطبقة السفلى.
قال في القواعد : «لا تحرم ام المرضعة من الرضاع على المرتضع ولا اختها منه ولا عمتها ولا خالتها ولا بنات اختها ولا بنات اخيها وان حرمن بالنسب ، لعدم اتحاد الفحل» (١).
واوضحه المحقق الثاني في شرحه بقوله : «اطبق الاصحاب على ان حرمة الرضاع لا تثبت بين مرتضعين إلّا اذا كان اللبن لفحل واحد ... الى أن قال : فعلى هذا لو كان لمن أرضعت صبيا ، أم من الرضاع ، لم تحرم تلك الأمّ على الصبي لان نسبتها اليه بالجدودة انما تحصل من رضاعه من مرضعته ، ورضاع مرضعته منها. ومعلوم ان اللبن في الرضاعيين ليس لفحل واحد فلا تثبت الجدودة بين المرتضع والأمّ المذكورة ، لانتفاء الشرط ، فينتفي التحريم.
ومن هذا يعلم ان اختها من الرضاع وعمتها منه وخالتها منه لا يحرمن ، وان حرمن من النسب ، مما قلناه من عدم اتحاد الفحل. ولو كان المرتضع انثى لم تحرم عليه أبو المرضعة من الرضاع ، ولا اخوها منه ولا عمها منه ، ولا خالها منه ، لمثل ما قلناه». انتهى كلامه (٢).
وفيه ما عرفت من ان العمدة فيما دل على لزوم اتحاد الفحل هو رواية العجلي وليس فيها دلالة على ما ذكراه.
بل منصرفها الى لزوم اتحاد الفحلين في الرضيعين اللذين تجمعهما مرتبة
__________________
(١) متن ايضاح الفوائد ، ج ٣ ، ص ٥٥.
(٢) شرح كتاب النكاح من قواعد العلامة ، ملحق بالطبعة الحجرية منه.
