تمام الحولين ، فانه لا يحرم. قال الشافعي ان وقع أربع رضعات في الحولين وخامسها بعدهما ، ينشر الحرمة. وبه قال أبو يوسف ومحمد. وعن مالك روايات ، المشهور منها حولان وشهر ، فهو يقول المدة خمسة وعشرون شهرا ، فخالفنا في شهر. وقال أبو حنيفة : المدة حولان ونصف ، ثلاثون شهرا. وقال زفر : ثلاثة أحوال ، ستة وثلاثون شهرا» ثم ذكر أدلة ما اختاره (١).
وكيف كان فالأقوال عند الخاصة ثلاثة مع احتمال رابع :
١ ـ كون الراضع في الحولين سواء فطم أم لا ، وهذا هو المشهور.
٢ ـ كون الراضع في الحولين مع عدم فطامه. وهذا هو المحكي عن ابن ابى عقيل.
٣ ـ يكفي عدم الفطام وان كان بعد الحولين ، وهو قول الاسكافي.
وأما كفاية مطلق الرضاع في نشر الحرمة ولو بعد الحولين مع الفطام أيضا فلم يقل به أحد.
ويدل على قول المشهور ما يحدد الرضاع بعدم الفطام ، وتفسيره بالحولين :
روى حماد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «لا رضاع بعد فطام. قلت : وما الفطام. قال : الحولين الذي قال الله عزوجل» (٢).
وعليه يحمل ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا رضاع بعد فطام» (٣).
__________________
(١) الخلاف ج ٣ كتاب الرضاع ص ٦٩ ـ ٧ المسأله ٤ و ٥.
(٢) الوسائل ، ج ١٤ ، كتاب النكاح ، ما يحرم بالرضاع ، الباب ٥ الحديث ٥.
(٣) المصدر السابق ، الباب ٥ ، الحديث ١. اقول : وقوله فى ذيل الرواية : «فمعنى قوله : لا رضاع بعد فطام ان الولد اذا شرب لبن المرأة بعد ما تفطمه ، لا يحرم ذلك الرضاع التناكح» ، فهو من تفسير الكلينى. بقرينة تفرده فى نقله ، فان الصدوق نقل الرواية فى المجلس الستين من اماليه من دون هذا الذيل.
