الثانى ـ لو أطعم الرضيع في اثناء اليوم والليلة طعاما آخر ، فالظاهر كونه مضرا بصدق رضاع يوم وليلة ، لان المتبادر كون غذائه في ذاك الظرف هو اللبن الذي يرضعه. نعم ، لا يضر الغداء القليل ، غير المؤثر في جوعه وعطشه.
الثالث ـ هل المعتبر في الرضاع يوما وليلة ، رضاع نوع الاطفال الرضع ، أو المناط فيه حال شخص الطفل الراضع. الظاهر هو الثاني ، سواء كان شربه اللبن أكثر من المتعارف أو أقل منه ، لان الحكم هنا تابع لموضوع نفسه.
الرابع ـ يشترط في نشر الحرمة بالارضاع يوما وليلة احتمال تأثير اللبن في شد العظم وانبات اللحم. فلو فرض حصول العلم بعدم التأثير فلا نشر. لان المتبادر ان ملاك نشر التحريم تأثير اللبن في شد العظم ونبات اللحم ، غاية الامر أن الزمان أو العدد طريقان اليهما ، فاذا علم التخلف فلا تحريم. نعم احتمال التأثير كاف لأن العلم بالاثر أمر مشكل (١).
الشرط الثالث : كيفية الرضاع
يشترط في الرضاع الناشر للحرمة ، من حيث الكيفية ، ثلاثة شروط :
الاول ـ أن تكون الرضعة كاملة.
الثانى ـ أن تكون الرضعات متوالية.
الثالث ـ أن يرضع من الثدي ، فلا يكفي الوجور.
__________________
(١) أقول : من التفصيل الذى ذكرناه فيما مضى يعلم ان لا اعتناء باحتمال تأثير اللبن فى شد العظم وانبات اللحم وعدمه ، بل لا معنى للعلم بانتفاء الاثر ، بعد ان جعل الشارع الارضاع يوما وليلة علامة تعبدية لنشر الحرمة ، فتكون كاشفة عن حصول المرتبة التى فى نظر الشارع المقدس من انبات اللحم وشد العظم ، الموجبة لصيرورة هذا ابنا وتلك أما ، وبالتالى انتشار الحرمة.
