القسم الرابع : ما يدل على تحريم الاضرار بالغير.
١ ـ روى في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ) قال : «وجاء في الحديث : ان الضرار في الوصية من الكبائر» (١).
١٧ ـ روى الصدوق عن الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «لا ينبغي للرجل ان يطلق امرأته ثم يراجعها وليس له فيها حاجة ثم يطلقها ، فهذا الضرار الذي نهى الله عزوجل عنه إلّا ان يطلق ثم يراجع وهو ينوي الإمساك» (٢).
١٨ ـ ما رواه الكليني مرسلا عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «سألته عن قوم لهم عيون في ارض قريبة بعضها من بعض فأراد رجل ان يجعل عينه اسفل من موضعها الذي كانت عليه. وبعض العيون اذا فعل بها ذلك اضر بالبقية من العيون وبعضها لا يضر من شدة الارض. قال : فقال : ما كان في مكان شديد فلا يضر ، وما كان في ارض رخوة بطحاء فانه يضر وان عرض رجل على جاره ان يضع عينه كما وضعها وهو على مقدار واحد قال : ان تراضيا فلا يضر. وقال : يكون بين العينين الف ذراع (٣).
والحديث بصدد اعطاء ضابطة كلية وهي ان الاضرار بالغير ، غير جائز ، وان المقياس في التصرف في العيون عدم الاضرار بالغير. وما ذكره من كونه الف ذراع في الاراضي الرخوة ، وخمسمائة ذراع في الصلبة محمول على الغالب ، ويؤيد ذلك الاحاديث الآتية :
١٩ ـ روى الصدوق عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «سمعت يقول : المطلقة الحبلى ينفق عليها حتى تضع حملها وهي احق بولدها أن ترضعه بما
__________________
(١) مجمع البيان ، ج ٢ ، ص ١٨.
(٢) الوسائل ، ج ١٥ ، ٣٤ ، من ابواب اقسام الطلاق ، الحديث ١.
(٣) الوسائل ج ١٧ ، الباب ١٣ ، من ابواب احياء الموات ، الحديث ١.
