الا ما ارتضع من ثدي واحد سنة» (١).
وفيه ما في سابقه مع انه مرسل.
٣ ـ ما دل على ان المحرم هو الرضاع مدة مديدة.
يمكن استفادة هذا المعنى من رواية الفضيل بن يسار التي تقدمت مناقشتها متنا وسندا فان فيها : عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «لا يحرم من الرضاع الا ما كان مخبورا ، قلت وما المخبور؟ قال : ام مربية أو أم تربي ، أو ظئر تستأجر ، أو خادم تشتري ، أو ما كان مثل ذلك ، موقوفا عليه» (٢). فان ارضاع كل من المربية والمستأجرة والخادم لا يكون مدة قصيرة بل المتبادر منه ارضاعه فترة طويلة نسبيا من الزمن. ويؤيده قوله في ذيل الرواية «أو ما كان مثل ذلك موقوفا عليه» ، فبين انه لا خصوصية فيما ذكره الا من جهة كونه موقوفا على الولد لارضاعه.
وحيث ان هذه الرواية بنظرنا متحدة مع الرواية الاخرى التى رواها فضيل عن أبي جعفر عليهالسلام وبذيلها «ثم يرضع عشر رضعات» (٣) ، فلا يمكن التمسك بها من دون الذيل ، والاخذ بما تفيده حينئذ من اعتبار المدة الطويلة.
٤ ـ ما دل على ان المحرم هو الرضاع خمس عشرة يوما ولياليهن.
وهو ما نقله الصدوق في الهداية قال : «وروى لا يحرم من الرضاع الارضاع خمس عشرة يوما ولياليهن ، ليس بينهن رضاع) (٤).
__________________
(١) الوسائل ، ج ١٤ ، كتاب النكاح ، ابواب ما يحرم بالرضاع ، الباب ٢ ، الحديث ١٧.
هذا ما ذكره فى الوسائل ، ولم نجده فى المقنع ولا فى الهداية.
(٢) الوسائل ، ج ١٤ ، كتاب النكاح ، ابواب ما يحرم بالرضاع ، الباب ٢ ، الحديث ٧.
(٣) المصدر السابق ، الباب ٢ الحديث ١١.
(٤) المصدر السابق ، الباب ٢ ، الحديث ١٥. كذا فى الوسائل وحمله على ما لو رضع كل يوم رضعة. وفى المقنع «لا يحرم من الرضاع الارضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة
