المشهور عن غيره ، بل الاشهر عن المشهور كما هو ظاهر لمن راجع الجواهر وغيرها من المبسوطات. وقد نقلنا سابقا في هذا الشأن كلاما عن الشيخ في الخلاف والعلامة في المختلف. ويمكن تصنيف الروايات الى طوائف :
الاولى : ما دل على ان قليله وكثيره محرم وفيه رواية واحدة وهي ما رواه الشيخ باسناد صحيح الى علي بن مهزيار عن أبي الحسن عليهالسلام انه كتب اليه يسأله عما يحرم من الرضاع ، فكتب عليهالسلام : «قليله وكثيره حرام» (١).
وقد حمله الشيخ رحمهالله على ما اذا بلغ الحد الذي يحرم ، فان الزيادة حينذاك ، قلت أو كثرت ، تحرم. وقال ايضا : «ويجوز أن يكون خرج مخرج التقية لانه موافق لمذهب بعض العامة». والحمل على التقية اقرب.
الثانية ـ ما دل على ان الرضعة الواحدة تحرم. وهو ما رواه الشيخ باسناد ضعيف الى زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهالسلام قال : «الرضعة الواحدة كالمائة رضعة ، لا تحل له ابدا» (٢).
وقد حمله الشيخ رحمهالله على ما تقدم في الحديث السابق ، واستشهد للتقية بوجود رجال العامة والزيدية في طريقه.
والرواية مع ضعف سندها وحملها على التقية معارضة برواية اخرى رواها الشيخ عن صباح بن سيابة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «لا بأس بالرضعة والرضعتين والثلاث» (٣).
__________________
(١) الوسائل ج ١٤ ، كتاب النكاح ، ابواب ما يحرم بالرضاع ، الباب ٢ ، الحديث ١٠.
(٢) المصدر السابق ، الباب ٢ ، الحديث ١٢.
(٣) المصدر السابق ، الباب ٢ ، الحديث ٢٢. وقد عدوا صباح بن سيابة فى الحسان فيكون السند معتبرا. والروايات التى تنفى الرضعة والرضعتان والثلاث كثيرة منها الحديث ٥ الحديث ٨ ، الحديث ٢١ ، الحديث ٢٣ ، الحديث ٢٤ ، من الباب.
