العظم اذا لم يتخلل بينهن رضاع امرأة اخرى» (١).
وقال العلامة في المختلف : «ذهب المفيد وسلار وابن البراج وأبو الصلاح وابن حمزة الى أن المحرم من الرضاع باعتبار العدد عشر رضعات متواليات وهو قول ابن ابى عقيل من قدمائنا وقال الشيخ في النهاية والمبسوط وكتابي الأخبار : لا يحرم اقل من خمسة عشر رضعة وقال ابن ادريس في اول كتاب النكاح : المحرم عشر رضعات متواليات ... الى ان قال : العلامة والذي افتى به واعمل عليه الخمس عشرة رضعة لان العموم قد خصصه جميع اصحابنا المحصلين والاصل الاباحة والتحريم طار ، فبالاجماع من الكل يحرم الخمس عشرة رضعة فالتمسك بالاجماع اولى واظهر ، فان الحق احق ان يبتع ... الى ان قال وقال ابن الجنيد : قد اختلف الرواية من الوجهين جميعا في قدر الرضاع المحرم إلّا أن الذي أوجبه الفقه عندى والاحتياط المرء لنفسه : ان كل ما وقع عليه اسم رضعة وهو ما ملأت بطن الصبي اما بالمص او بالوجور يحرم النكاح. وقال الصدوق في المقنع : لا يحرم من الرضاع ألا ما انبت اللحم وشد العظم. وروى انه لا يحرم من الرضاع الارضاع خمس عشر يوما ولياليهن ليس بينهن رضاع وبه كان يفتي شيخنا محمد بن الحسن رحمهالله» (٢).
نقول : لا ريب أنه لا يكفي مسمى الرضاع ولا الرضعة الواحدة ، اجماعا وسنة مستفيضة ، بل كتابا ايضا ، لعدم صدق الأمّ ، الواردة في قوله سبحانه : (وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) ، على من ارضعت طفلا مرة أو مرتين. ومثله قوله سبحانه : (وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ) ، بل يتوقف صدقها على ان يرتضع الولد من لبنها مقدارا يتحقق معه عرفا عنوان الامومة وغيرها من العناوين المحرمة ، فالعرف
__________________
(١) الخلاف ، ج ٣ ، ص ٦٨ ، كتاب الرضاع ، المسألة ٣.
(٢) المختلف ، ج ٣ ، ص ٧٠ ، كتاب النكاح.
