على الخلاف ، فهل هو ناشر للحرمة أولا : الظاهر هو الاول لأنه ملحق بالوطء الصحيح فتشمله الإطلاقات. وقد دل الاستقراء على مشاركة ولد الشهبة ، غيره في كثير من الاحكام من الارث ، ولزوم النفقة ، ولزوم المهر على الموطوءة ، والاعتداد ..
ويمكن الاستدلال بما ورد عنهم عليهمالسلام من ان : «لكل قوم نكاحا» (١) ، في الانكحة الرائجة بين المجوس وغيرهم. فاذا تلقى الشارع هذه الانكحة الفاسدة في شرعنا ، بالقبول في الظاهر ، ورتب عليها اثر النكاح الصحيح واقعا ، فيلزم تلقي الوطء عن شبهة كالوطء عن النكاح الصحيح. والجامع بينهما هو الشبهة ، غاية الامران الشبهة في القسم الاول حكمية وفي الثاني موضوعية ، وهو بمجرده لا يكون فارقا بين الامرين. فاذا كان اقدام الانسان على عمل باعتقاد كونه عملا صحيحا ، مرضيا عند الله ، فلا ريب ان الشارع يتلقاه صحيحا ويرتب عليه الاثر.
وبذلك يظهر ضعف ما نقل عن الحلي من التردد ، فتمسك باصالة الحلية تارة ، وبمنع وجود العموم في الادلة اخرى ، وعدم الدليل على عموم المنزلة ـ اي تنزيل المتولد عن شبهة منزلة الولد الصحيح ـ ثالثة. والكل ضعيف ، لبطلان الاصل بعد وجود الدليل ، كما تقدم. وشمول اطلاق قوله تعالى : (وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) للموطوءة عن شبهة لكونها اما رضاعية قطعا (٢). وثبوت التنزيل
__________________
(١) الوسائل ج ١٤ ، الباب ٨٣ ، ابواب نكاح العبيد والاماء ، الحديث ٢. اقول : لا يخفى ان الخبر وارد فى مقام النهى عن سب المجوس ورميهم بالزنا واقامة الحد عليهم ، اذا كان النكاح الذى اقدموا عليه ممضى فى شريعتهم ، كنكاح المحارم ، لا الى امضاء انكحتهم وترتيب آثار الصحة عليها فى جميع الشئون. وكذا بقية احاديث الباب.
(٢) فيه نظر ، لان صدق عنوان الأمّ على المرضعة بلبن الشبهة مشكوك حسب الفرض ، فالاستدلال بكونها اما رضاعية قطعا مصادرة ، كما لا يخفى.
