فان قلت : كيف يمكن ان يقال بكفاية لبن الحامل ، ان علم استناد اللبن الى تكون الجنين ، مع انه ورد في صحيحة ابن سنان ما يظهر منه خلافه ، قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن لبن الفحل قال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ، ولد امرأة اخرى ، فهو حرام» (١). فان لازم قوله «لبن ولدك» شرطية تولد الولد ، وعدم كفاية كونه حملا.
قلت : الظاهر ان الرواية سيقت لبيان وحدة الفحل لا لبيان دخالة ولادة الولد وسيأتي ان شاء الله تعالى بعض ما يدل على شرطية وحدة الفحل.
ثم ان المنساق من تعبير المحقق بكون اللبن عن وطء صحيح ، عدم كفاية سبق ماء الرجل الى داخل فرج المرأة من دون دخول ، كما ربما يتفق. ولكن الذى يظهر من الروايات كفاية كون اللبن لبن الولادة وان لم يكن هناك دخول. بشرط استناد الولادة الى فحل شرعي ، ولعل صحيحة ابن سنان المتقدمة تعم المورد حيث قال : «ما ارضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ، ولد امرأة أخرى فهو حرام».
ومن هنا يعلم ان التعبير بالنكاح أو الوطء من باب الغلبة وإلّا فالتعبير الدقيق ما ذكرناه في صدر البحث.
اللبن عن الوطء بالشبهة
اذا حملت المرأة عن وطء بالشبهة ، فارضعت حال الحمل او بعد الولادة ،
__________________
ــ التمسك بصحيحة ابن سنان على ما ذكرناه اذ يكفى فى دفع دلالتها انه يصدق عرفا على الحمل ايضا انه ولد ، وعلى اللبن الذى يدر بسبب الحمل انه «لبن الولد». واما كونها سيقت لبيان وحدة الفحل فربما لا يظهر ذلك من السياق.
(١) الوسائل ، ج ١٤ ، ابواب ما يحرم من الرضاع ، الباب ٦ ، الحديث ٤.
