صبيا صغيرا ، لم ينشر الحرمة. وخالف جميع الفقهاء في ذلك. دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم» (١). وأشار بقوله «اخبارهم» الى الروايات التالية :
١ ـ ما رواه يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «سألته عن امرأة در لبنها من غير ولادة فارضعت جارية وغلاما من ذلك اللبن ، هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع؟ قال : لا» (٢).
٢ ـ ما رواه يعقوب بن شعيب ، قال : «قلت : لأبي عبد الله عليهالسلام : امرأة در لبنها من غير ولادة فارضعت ذكرانا واناثا ، أيحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع؟ فقال لي : لا» (٣).
أضف الى ذلك انصراف أدلة الرضاع عما در من دون ولادة ، لندرة وجوده ، اذا قلنا ان ندرة الوجود كندرة الاستعمال من اسباب الانصراف. فاذا ثبت الانصراف صار المقام مجرى للاصول الموضوعية او الحكمية القاضية بالحلية.
ثم ان للدر صورا تختلف في حكمها وضوحا وخفاء ، وهي :
١ ـ در اللبن بلا وطء أصلا.
٢ ـ دره من المنكوحة الحامل ، اذا لم يكن مستندا الى تكون الحمل في رحمها.
٣ ـ الصورة السابقة ، مع كون الدر مشكوك الحال في كونه مستندا الى الحمل أو لا.
٤ ـ الصورة السابقة ، مع العلم باستناد الدر الى تكون الحمل.
٥ ـ دره بعد الولادة ، مع العلم بكونه استمرارا لدر سابق ، لا مستندا الى تكون الولد في الرحم.
لا شك ان الدر ، حسب الروايتين والاجماع المحكي وانصراف الادلة عنه ،
__________________
(١) الخلاف ، ج ٣ ، ص ٧٣ ، المسألة ٢٢.
(٢) الوسائل ، ج ١٤ ، ابواب ما يحرم بالرضاع ، الباب ٩ ، الحديث ١.
(٣) المصدر السابق ، الباب ٩ ، الحديث ٢.
