«نفع الشيء» مصحف «نقع الشيء» والمراد فاضل الماء ، ونقع البئر : فاضل مائها. والموجود في الكافي المطبوع اخيرا «وقال» لا ضرر ولا ضرار ، وفي الوسائل كما عرفت «فقال» ، وفي الباب الثاني عشر من أبواب الاحياء «قال» بلا عاطف (١).
فلو كان مع الفاء ، يكون علة للحكم السابق اعنى «لا يمنع فضل ماء ...» ودالا على صدور هذه القاعدة عن رسول الله صلىاللهعليهوآله في غير مورد سمرة أيضا.
ولو كان مع الواو ، أو بدون العاطف ، يكون قضاء مستقلا غير مرتبط بما تقدمه ولكن الراوي أي عقبة بن خالد ـ ضمه الى سائر الاقضية. وقد حكى شيخ الشريعة انه رأى في نسخة مصححة من الكافي انه مع «الواو» لامع «الفاء» ، ولكن الظاهر خلافه كما سيوافيك.
٧ ـ روى الكليني عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله قال : قضى رسول الله صلىاللهعليهوآله بالشفعة بين الشركاء في الارضين والمساكن وقال : «لا ضرر ولا ضرار» وقال : اذا أرفت الارف وحدت الحدود فلا شفعة (٢).
والظاهر اتحاده مع الحديث السادس وقد حصل التعدد من تقطيع الكليني حيث نقل قسما منه في باب الشفعة وقسما آخر في باب الضرار ، والسند في الجميع واحد. وقد وقع قوله «لا ضرر ولا ضرار» هنا تعليلا للحكم بالشفعة اذا لم ترف الارف ، وبعدمها اذا حدت الحدود وليس قضاء مستقلا اذ لا يصح ادخال قضاء مستقل في اثناء قضاء واحد. وبذلك يقوى كون الصحيح في الحديث السادس هو «الفاء» ليكون تعليلا للحكم بعدم المنع ، ويترتب على ذلك عدم ورود قوله
__________________
(١) فالكافى نقله مع «الواو». والوسائل تارة مع «الفاء» واخرى بلا عاطف اصلا والسند والمتن فى البابين ٧ و ١٢ من الوسائل واحد.
(٢) الوسائل ، الجزء ١٧ ، كتاب الشفعة ، الباب ٥ ، الحديث ١. والكافى الجزء ٥ ، كتاب المعيشة ، باب الشفعة ، الحديث ٤ ،
