وقال الراغب : «النسب والنسبة ، اشتراك من جهة أحد الأبوين ، وذلك ضربان : نسب بالطول ، كالاشتراك من الابناء والآباء ، ونسب بالعرض ، كالنسبة بين بني الاخوة وبني الأعمام. قال تعالى : (فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً). وقيل : فلان نسيب فلان ، أي قريبه. وتستعمل النسبة في مقدارين متجانسين بعض التجانس ، يختص كل واحد منهما بالآخر» (١).
وقال ابن منظور : «النسب : نسب القرابات ، وهو واحد الأنساب. ابن سيدة : النسبة والنسبة والنسب : القرابة. وقيل : هو في الآباء خاصة» (٢).
الامر الثانى : فى أدلة القاعدة
استفيدت قاعدة «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» من جملة عديدة متواترة من الاخبار منها ما هو نص في القاعدة ومنها ما يدل على مصاديقها المختلفة. وها نحن ذاكرون شطرا مما ورد في هذا الشأن :
١ ـ محمد بن علي بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب ، عن هشام ابن سالم ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليهالسلام في حديث : ان رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (٣).
٢ ـ محمد بن يعقوب باسناده عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن اسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله
__________________
(١) مفردات الفاظ القرآن ، ص ٥١١.
(٢) لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٧٥٥. وما ذكره ابن فارس هو الاضبط ، والحاصل ان النسب اتصال وارتباط خارجى وحقيقى بين مجموعة من الافراد بالولادة وما ينتهى اليها.
(٣) الوسائل ، ج ١٤ ، كتاب النكاح ، ابواب ما يحرم بالرضاع. الباب ١ ، الحديث ١.
