بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله الذي استغنى بجلال عظمته عن عبادة العابدين ، وتعالى في سناء مجده عن مسانخة المخلوقين. غمام فضله استمطر ، ووابل نعمه استهطل ، بقطب رحى الامكان ، وأشرف من حواه الزمان محمد المصطفى من الأنام ، عليه أفضل الصلاة والسلام ، وآله الغرر الاطهار الكرام.
أما بعد ، فقد كانت من منن الغني المعطي على هذا الفقير المحتاج حسن بن محمد مكى العاملى عامله الله بلطفه واحسانه ، التشرف بحضور مجالس افادة شيخنا العالم الرباني ، والفقيه الصمداني ، آية الله الباري محمد جعفر السبحاني دام مجده ، وعلا سؤدده في الدنيا والآخرة ، في الحوزة العلمية المباركة ببلدة قم المشرفة ، على مشرفتها ، بنت الأولياء ، آلاف التحية والثناء ، واذ قد وصل بحثه الشريف في كتاب النكاح الى مسائل الرضاع من جملة المحرمات السببية ، فاحببت افراد هذه المباحث في رسالة مستقلة ، أسوة بغير واحد من الاساطين الاعلام ، راجيا من الله سبحانه الهداية والغفران ، والذخيرة الصالحة ليوم الحسبان. وربما خطر بهذا البال الفاتر بعض النظرات اثبتها في الحاشية ، والله تعالى مولانا المستعان.
