وقال بعضهم : الدّهر الثانى فى الحديث غير الأوّل وإنما هو مصدر بمعنى الفاعل ومعناه أنّ الله هو الداهر أى المصرّف المدبّر المفيض لما يحدث.
وقال الأزهرى فى قول جرير :
|
أنا الدّهر يفنى الموت والدّهر خالد |
|
فجئنى بمثل الدّهر شيئا يطاوله (١) |
جعل الدّهر الدّنيا والآخرة لأنّ الموت يفنى بعد انقضاء الدّنيا. وقال تعالى : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ)(٢) وقد يستعار الدّهر للعادة الباقية مدّة الحياة ، فقيل : ما دهرى بكذا. والدّهر أيضا الغلبة.
__________________
(١) قاله ردا على قول الفرزدق فيه :
|
فانى أنا الموت الذى هو نازل |
|
بنفسك فانظر كيف أنت تحاوله |
(٢) أول سورة الانسان.
٦١١
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٢ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3837_basaer-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
