٣٠ ـ بصيرة فى بسر
البسر فى الأصل : الاستعجال بالشىء قبل أوانه. وبسر الرّجل حاجته : طلبها فى غير أوانها ، (والفحل (١) الناقة : ضربها فى غير أوانها) قبل الضبعة. وماء بسر : متناول من غديره قبل سكونه. ومنه قيل لما [لم](٢) يدرك من التمر : بسر.
وقوله ـ تعالى ـ : (عَبَسَ (٣) وَبَسَرَ) أى أظهر العبوس قبل أوانه ، وفى غير وقته. فإن قيل : فقوله ـ تعالى ـ : (وَوُجُوهٌ (٤) يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ) ليس يفعلون ذلك قبل الوقت ، وقد قلت : إن ذلك يقال فيما كان قبل وقته ، [قيل (٥) : إن ذلك إشارة إلى حالهم قبل الانتهاء بهم إلى النار. فخص لفظ البسر تنبيها أن ذلك مع ما ينالهم من بعد يجرى مجرى التكلّف ، ومجرى ما يفعل قبل وقته]. ويدلّ على ذلك قوله عزوجل : (تَظُنُ (٦) أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ).
__________________
(١) سقط ما بين القوسين فى ا
(٢) زيادة من الراغب
(٣) الآية ٢٢ سورة المدثر
(٤) الآية ٢٤ سورة القيامة
(٥) زيادة من الراغب
(٦) الآية ٢٥ سورة القيامة
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٢ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3837_basaer-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
