وقوله تعالى : (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ)(١) أى استاقهم مستوليا عليهم ، من حاذ الابل يحوذها إذا ساقها سوقا عنيفا ، أو من قولهم : استحوذ العير [على](٢) الأتان إذا استولى على حاذيها أى جانبى ظهرها.
وقوله تعالى : (حُورٌ مَقْصُوراتٌ)(٣) جمع أحور وحوراء. والحور ـ محرّكة ـ : ظهور قليل من البياض فى العين من بين السّواد. وقد احورّت عينه. وذلك نهاية الحسن من العين. وقوله تعالى : (إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ)(٤) أى لن يبعث. وذلك نحو قوله تعالى : (زَعَمَ (٥) الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا). والحواريّون : أنصار عيسى : قيل : كانوا قصّارين (٦) وقيل : كانوا صيّادين ، وقال بعضهم : سمّوا به لأنّهم كانوا يطهّرون نفوس النّاس من الأدناس بإفادتهم العلم والدّين.
* * *
وقوله تعالى : (مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ)(٧) أى صائرا إلى حيّز ، وأصله من الواو. وذلك كلّ جمع منضمّ بعضه إلى بعض.
* * *
و (حاشَ لِلَّهِ)(٨) أى بعيدا منه. قال أبو عبيدة : هى تنزيه واستثناء.
__________________
(١) الآية ١٩ سورة المجادلة.
(٢) زيادة من الراغب.
(٣) الآية ٧٢ سورة الرحمن.
(٤) الآية ١٤ سورة الانشقاق.
(٥) الآية ٧ سورة التغابن.
(٦) القصار من يبيض الثياب ، وصنعته القصارة.
(٧) الآية ١٦ سورة الانفال.
(٨) الآيتان ٣١ ، ٥١ سورة يوسف.
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٢ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3837_basaer-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
