البشريّة. وقوله : (استقيموا (١) ولن تحصوا) أى لن تحصّلوا ذلك. ووجه تعذّر إحصائه وتحصيله هو أنّ الحقّ واحد ، والباطل كثير ، بل الحقّ بالإضافة إلى الباطل كالنقطة بالإضافة إلى سائر أجزاء الدائرة ، وكالمرمى من الهدف ، وإصابة ذلك صعب (٢) عسير. وإلى هذا أشار صلىاللهعليهوسلم (شيبتنى سورة (٣) هود) ، وقال بعض أهل العلم : لن تحصوا أى لن تحصوا ثوابه. وقولهم : ما له حصاة ولا أصاة ، الحصاة : العقل ، والأصاة اتباع.
__________________
(١) الحديث أخرجه أحمد فى المسند وغيره كما فى الجامع الصغير.
(٢) أى أمر صعب.
(٣) أخرجه الترمذى كما فى تيسير الوصول فى تفسير سورة هود.
١٢٩
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٢ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3837_basaer-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
