وفيه نظر ، إذ وجوب الأداء لا يستلزم وجوب القضاء.
الثالث : أن يقترن بالفعل أمارة الوجوب ، كما لو صلّى بأذان وإقامة.
الرابع : أن يكون جزاء لشرط موجب ، كفعل ما وجب بالنذر.
الخامس : أن يكون فعلا لو لم يجب لم يجز ، كالجمع بين ركوعين في [صلاة] الكسوف.
ويعرف أنّ فعله وتركه امتثال لدلالة نعرفها ، بأن يكون مطابقا لبعض الأدلّة العقليّة أو الشرعيّة الّتي نعرفها.
ويعرف أنّ فعله بيان بأمرين :
الأوّل : أن يقول : هذا بيان ذلك.
الثاني : أن يرد خطاب مجمل من الله تعالى أو من رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم فعل ما يحتمل أن يكون بيانا له ، ولا يوجد بيان غيره ، مع حضور الحاجة ، فيعلم أنّه بيان ، وإلّا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه.
وفي الترك (١) ، نحو أن يترك الجلسة في الركعة الثانية ، فينسخ به ، فلا يرجع ، فيعلم أنّها غير واجبة.
ويعرف كون فعله أو تركه نسخا للقول ، بأن يقول ما يدلّ على تكرار الفعل منه ومن غيره ، ويفعل موجبه ، ثمّ يفعل ضدّه أو يتركه ، فيعلم نسخه عنه.
ويعرف كون فعله أو تركه مخصّصا لقوله ، بأن يصدر منه قول يعطي
__________________
(١) عطف على قوله : «ويعرف ان فعله» أي يعرف البيان في الترك.
![نهاية الوصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3661_nihayat-alwusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
