الفصل الثالث
في بناء العام على الخاص
إذا ورد خبران عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهما كالمتنافيين ، فإمّا أن يكونا عامّين ، أو خاصّين ، أو أحدهما عامّا والآخر خاصّا وهذا الأخير إمّا أن يعلم تاريخهما أو لا.
والأوّل ، إمّا أن يقترنا أو لا ، وحينئذ فإمّا أن يتقدّم العامّ أو الخاصّ ، فالأقسام أربعة:
الأوّل : أن يعلم الاقتران مثل أن يقول : «في الخيل زكاة» ثمّ يقول عقيبه : «ليس في الذكور من الخيل زكاة» وهنا يكون الخاصّ مخصّصا للعامّ عند الجمهور وقال بعض من شذّ : إنّ ذلك القدر من العامّ يصير معارضا بالخاصّ. (١)
لنا وجوه :
الأوّل : الخاصّ في دلالته على محلّه أقوى من دلالة العامّ عليه ، والأقوى راجح.
__________________
(١) نقله الرّازي عن البعض ولم يسمّ قائله ، لاحظ المحصول : ١ / ٤٤١.
٣٠٤
![نهاية الوصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3661_nihayat-alwusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
