عنه لازم بما تقدم من الأدلة من النصوص والإجماعات المنقولة. فالقول بحجّية الظهور في المسألة مستند إليها ، وهو لا يوجب حجّيته مطلقاً حتى فيما نقض وعارض به العلاّمة ممّا لم يتحقق فيه مثل تلك الأدلة.
نعم ربما يرد عليه النقض بما ذكره من حيث استناده إلى الاستقراء المفيد لحجيّة الظهور في الدعاوي كلّية ، ولكن للعلاّمة الذبّ عنه بالتزامه الحكم في كل ما لم يقم الدليل على خلافه من إجماع أو غيره. ودعواه حينئذٍ بطلان اللازم غير مجدٍ لالتزامه به ، بل لا يجدي إلاّ حيثما يعترف بالبطلان فيه ، ولعله لا يعترف به إلاّ حيث يقوم دليل عليه فيه. ومعه النقض غير مانع ؛ لكون الدليل حينئذٍ هو الفارق ، ولولاه لالتزم بالحكم فيما نقض به ، فكيف يدّعي بطلانه فيه؟.
وثانياً : بأنّ إنكار حجّيته إن كان من حيث منعه حصوله فقد قدّمه ، ولا وجه لإعادته ، بل ولا لنقضه. وإن كان من حيث عدم دليل عنده على حجّيّته مع تسليم ظهوره ، ففيه بعد ما عرفت من وجود الدليل عليها إمّا مطلقاً أو فيما نحن فيه خاصّة ـ : أنّ الحديث المذكور في كلامه دليل على حجّيته حتى باعترافه ، حيث إنّه لم يناقش فيه لا في سنده ولا في دلالته ، وإنّما منع حصول الظهور فيما نحن فيه ، فإذا سلّمه كما هو المفروض فلا ينبغي أن يتكلم في حجّيته.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٥ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F328_riaz-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

