فياتى باعراب المعطوف طبقا لتوهمه ، ويقال له العطف على الجوار لمجاورة المعطوف والمعطوف عليه ، نحو ليس زيد قائما ولا قاعد بتوهم ان قائما مجرور بالباء ، ويسمى فى القرآن العطف على المعنى احتراما كان القارى لم ينظر الى اعراب المتبوع ، بل نظر الى معناه وغفل ان الاعراب الذى اتى به فى التابع ينافيه ولا يساعده القواعد وهو يقع فى المجرور والمجزوم والمرفوع والمنصوب.
اما المجرور فما فى هذه الابيات.
|
بدا لى انّى لست مدرك ما مضى |
|
١٠٩٧ ولا سابق شيئا اذا كان جائيا |
|
كانّ ابانا فى عرانين وبله |
|
١٠٩٨ كبير اناس فى بجاد مزمّل |
|
ما الحازم الشهم مقداما ولا بطل |
|
١٠٩٩ ان لم يكن للهوى بالحقّ غلّابا |
|
وما كنت ذا نيرب فيهم |
|
١١٠٠ ولا منعش فيهم منمل |
|
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة |
|
١١٠١ ولا ناعب الّا ببين غرابها |
|
يا صاح بلّغ ذوى الزوجات كلّهم |
|
١١٠٢ ان ليس وصل اذا انحلّتعرا الذنب |
وكقول بعضهم : هذا جحر ضبّ خرب بالجر مع انه صفة لجحر ، وقيل : من ذلك قوله تعالى : (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ) ـ ٥٦ / ١٧ ـ ٢٣ ، وقع فى قراءة بعضهم حور عين بالجر ، مع انهما معطوفان على ولدان مخلدون بتوهم الجرفيه من لحم طير.
واما المجزوم ففى هذا البيت.
|
فابلونى بليّتكم لعلّى |
|
١١٠٣ اصالحكم واستدرج نويّا |
وقيل من ذلك قوله تعالى : (رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) ـ ٦٣ / ١٠ ، عطف اكن مجزوما على فاصدق بتوهم انه مجزوم لوقوعه بعد لولا ، اقول : ليس الجزم توهما لان جملة فاصدق مجزومة محلا بالشرط المقدر والفعل المضارع منصوب لفظا بان المقدرة ، فجزم اكن كما هو قراءة بعضهم باعتبار
![علوم العربيّة [ ج ٢ ] علوم العربيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2730_uloom-alarabiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
