الجهة الثانية.
الامر الثانى
معنى الجنس لا ينفك عن اسم الجنس ، اذ لا يتصور انفكاك الكلمة عن مفهومها والمعنى الذى وضعت له ، فالنكرة تدل على الجنس بقيد الوحدة الشائعة التى مر بيانها ، ومصحوب ال يدل على الجنس المطلق او المقيد بجميع الافراد او بعضها ، على ما مر تفصيله ، وسائر المعارف غير العلم تدل على الجنس بقيد التعرف الذى مر بيانه فى كل منها ، فالفرق بين النكرة ومصحوب ال الجنس تقيد الوحدة وعدمه ، وتفضيل الكلام فى علم المعانى.
الامر الثالث
قد يكون ال زائدة لا موصولة ولا معرفة ، وذلك فى مواضع :
١ ـ : فى الاعلام التى لم تكن حين الوضع مع ال ، نحو عباس وضحاك وحارث وحسن وحسين ، فانها بعد الوضع جاز فيها : العباس والضحاك والحارث والحسن والحسين ، وجاز الاتيان على الاصل ، واما التى تقارن الوضع نحو اليسع والنضر والنعمان والسموال واللات والعزّى والكعبة والمدينة والبيداء والثريّا والزهرة فانها ليست زائدة على الوضع لان الواضع وضع المجموع علما ، فهو من اقسام العلم المركب ، فال لازمة لا يجوز اسقاطها ، نعم هى زائدة بالقياس الى اصل الكلمة ، فلذا ان اضيفت وجب اسقاطها ، كما يقال : مدنية الرسول ، وثريّا السماء ، والاحسن فى النداء يا ايتها الزهرة مثلا ، ويجوز يا زهرة ومن القسم الاول ما فى هذه الابيات وان كان ضرورة.
|
ولقد جنيتك اكمؤا وعساقلا |
|
٨٩١ ولقد نهيتك عن بنات الاوبر |
|
باعد امّ العمرو من اسيرها |
|
٨٩٢ حرّاس ابواب على قصورها |
![علوم العربيّة [ ج ٢ ] علوم العربيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2730_uloom-alarabiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
