٤ ـ : عمله فى التمييز وهو كثير جدا ، نحو قوله تعالى : (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً) ـ ٤ / ١٢٢ ، (وَاللهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً) ـ ٤ / ٨٤ ، (انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً) ـ ١٧ / ٢١ ، وقول على عليهالسلام اسوء الناس عيشا الحسود ، احسن الناس عيشا من عاش الناس فى فضله ، اعظم الناس سعادة اكثرهم زهادة ، اكثر الناس معرفة لنفسه اخوفهم لربه.
ثم المشهور ان من التفضيلية لابتداء الارتفاع فى نحو زيد اعلم من عمرو ، اى يبتدا ارتفاع علم زيد من غاية علم عمرو ، ولابتداء الانحطاط فى نحو زيد اجهل من عمرو ، اى يبتدا انحطاط جهل زيد من غاية جهل عمرو.
وقال ابن مالك : لو كان من هذه للابتداء لصح وقوع الى بعدها ، ولا يصح ، فهى للمجاوزة ، فان معنى زيد افضل من عمرو : جاوز زيد عمرا فى الفضل ، واعترضه فى المغنى فى حرف من بانها لو كانت للمجاوزة لصح وقوع عن مكانها ولا يصح ، وياتى حل هذا المشكل فى حرف من فى المبحث الثانى من المقصد الثانى.
الحكم السابع
يتقدم معمول اسم التفضيل عليه مجرورا بمن التفضيل كما فى هذين البيتين.
|
وانّ عناء ان تناظر جاهلا |
|
٤٨٢ فيحسب جهلا انّه منك اعلم |
|
اذا سايرت اسماء يوما ظعينة |
|
٤٨٣ فاسماء من تلك الظعينة املح |
وقد يتقدم عليه معموله مجرورا بغيرها كقول الشاعر.
|
وللحلم اوقات وللجهل مثلها |
|
٤٨٤ ولكنّ اوقاتى الى الحلم اقرب |
ولا يتوسط بين اسم التفضيل ومن التفضيل غير معموله ، وقد يتوسط معموله ، كقوله تعالى : (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ،) وكما فى هذه الابيات.
|
الموت احسن بالنفس الّتى الفت |
|
٤٨٥ عزّ القناعة من ان تسال القوتا |
|
وظلم ذوى القربى اشدّ مضاضة |
|
٤٨٦ على المرء من وقع الحسام المهنّد |
![علوم العربيّة [ ج ٢ ] علوم العربيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2730_uloom-alarabiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
