كتباً فهرسيّة أخرى قد اشتملت على الطرق إلى الكتب المشهورة غير ما ذكره النجاشي (١).
وهذا نظير ما ذكره الآغا بزرك في مصفّى المقال من أنّه كان في مكتبة السيّد ابن طاوس مائة ونيّف من كتب الرجال والفهرس.
ومنها ما يشاهد من وصول جلّ أو كثير من كتب المشيخة إلى أعلام الطائفة في القرن الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر ، نظير الفاضلين والشهيدين والمجلسي والحرّ العاملي ، حيث أشاروا في كتبهم إلى وصول تلك المصادر إليهم بل إنّ بعض الأصول الأربعمائة وغيرها قد وصل إلى أيدينا هذا العصر فكيف بك عند المحمدون الثلاثة رحمهمالله.
ومنها : ما سيأتي (٢) مبسوطاً من نظريّة تبديل الأسناد أو ما يسمّى بتزويج السند أو تعديله أو تعويضه ، ومفاده الاستعاضة بسند صحيح عن السند الضعيف بتمامه أو بقطعة منه ، وهو على أقسام كثيرة عديدة جُلّها لتصحيح الطرق إلى كتب المشيخة المشهورة.
ومنها : غير ذلك ممّا يجده المتتبّع من قرائن هي كما عبّر المجلسي في كلامه
__________________
(١) نظير ما ذكره النجاشي في ترجمة عبد العزيز بن يحيى الجلّودي بعد ما ذكر تعداد كتبه والتي تُعدّ بالعشرات قال : «وهذه جملة كتب أبي أحمد الجلودي التي رأيتها في الفهرستات» ، فترى النجاشي يصرح باسم بعضها نظير ما قاله في ترجمة علي بن أبي صالح : (وقال حُميد في فهرسته) ، ونظيره ما ذكره في ترجمة عبد الله بن سنان : «له كتاب الصلاة الذي يعرف بعمل يوم وليلة وكتاب الصلاة الكبير وكتاب في سائر الأبواب من الحلال والحرام. روى هذه الكتب عنه جماعات من أصحابنا لعظمه في الطائفة وثقته وجلالته». فانه يعلل كثرة الطرق بجلالة وشهرة الراوي كما هو ديدن العقلاء.
(٢) في الفوائد والتنبيهات في خاتمة الكتاب.
