المتواترة وما لم يتحقّق ذلك فيه ـ ولعلّه الأقل ـ يعوّل فيه على إجماع الإماميّة» (١).
أقول : دائرة الاشتهار والإذاعة التي في كلام السيّد واضحة الانطباق على الطرق لكتب المشيخة لا طرق أصحاب المشيخة إلى الإمام عليهالسلام لأنّ تلك القطعة من الطرق كما أقرّ السيّد في كلامه هي من طرق الآحاد.
ثمّ نقل عن الشيخ حسن في المنتقى (٢) : بأنّ أحاديث الكتب الأربعة وأمثالها محفوفة بالقرائن وأنّها منقولة من الأصول والكتب المجمع عليها بغير تغيير.
ثمّ ذكر عبارة الشهيد في الذكرى (٣) حيث قال : عن الصادق عليهالسلام إنّه كُتب عنه أجوبة مسائله في أربعمائة مصنّف من أربعة آلاف رجل وكذا رجال باقي الأئمّة عليهمالسلام معروفون مشهورون أولو مصنّفاتٍ مشهورة وقد ذكر كثيراً منهم العامّة في رجالهم ، وبالجملة إسناد النقل والنقلة عنهم عليهالسلام يزيد أضعافاً كثيرة عن كلّ واحد من رؤساء العامّة ، فالإنصاف يقتضي الجزم بنسبة ما نقل عنهم إليهم ... إلى أن قال ... وكتاب الكافي لأبي جعفر الكليني وهو يزيد على ما في الصحاح الستّة للعامّة متوناً وأسانيد ، وكتاب مدينة العلم وكتاب من لا يحضره الفقيه والتهذيب والاستبصار قريب ذلك وغيرها ممّا يطول تعداده بالأسانيد الصحيحة المتّصلة المنتقدة والحسان والقويّة.
أقول : مضافاً إلى ما مرّ في كلام المجلسي والحرّ العاملي ومن تقدّمهما من
__________________
(١) معالم الدين / ١٩٧.
(٢) منتقى الجمان ١ / ٢٧.
(٣) الذكرى / ٦ ، س ١٦.
