والفقيه ، وهكذا ترى الكليني رحمهالله في باب الطلاق للعدّة يروي رواية مسندة عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليهالسلام إلّا أنّه يطرحها معلّلاً ذلك بأنّ مضمون هذه الرواية هو رأي ابن بكير وهو رأي الفطحيّة من جماعته لا روايته عنه عليهالسلام مع أنّ ابن بكير من أصحاب الإجماع الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم.
وكذا قال في الفقيه (١) : «وفي كتاب محمّد بن يعقوب الكليني (٢) عن أحمد بن محمّد ، قال : ولست أفتي بهذا الحديث ، بل بما عندي بخطّ الحسن بن علي عليهالسلام ـ العسكري ـ ولو صحّ الخبران جميعاً لكان الواجب الأخذ بقول الأخير كما أمر به الصادق عليهالسلام».
وقال الشيخ في التهذيب بعد ذكر الخبرين ـ خبر الكليني والصدوق المتقدّمين ـ قال : «وانّما عمل على الخبر الأوّل ظناً منه إنّهما متنافيين وليس الأمر على ما ظنّ» (٣).
وقال في الفقيه في (كفارة من جامع في شهر رمضان) قال : «لم أجد ذلك في شيء من الأصول وإنّما انفرد بروايته علي بن ابراهيم» ، ويشير إلى رواية الكليني عنه (٤).
وقال في التهذيب في روايات الكرّ بعد ما روى مرسل ابن أبي عمير قال : «فأوّل ما فيه أنّه مرسل غير مسند» (٥).
__________________
(١). الفقيه ٤ / ١٥١ ، ٥٢٣.
(٢) الكافي ٧ / ٤٦ ـ ٤٧.
(٣) التهذيب ٩ / ١٨٥ ـ ١٨٦.
(٤) الفقيه ٢ / ٧٣ ، الحديث ٣٠١٣. الكافي ٤ / ١٠٣.
(٥) التهذيب ١ / ٤١ ، ٤٣.
