قال أبو علي بن همّام : كان أحمد بن هلال من أصحاب أبي محمّد عليهالسلام فأجمعت الشيعة على وكالة محمّد بن عثمان رضياللهعنه بنصّ الحسن عليهالسلام في حياته ، ولما مضى الحسن عليهالسلام قالت الشيعة الجماعة له : ألا تقبل أمر أبي جعفر محمّد بن عثمان وترجع إليه وقد نصّ عليه الإمام المفترض الطاعة؟ فقال لهم : لم أسمعه ينصّ عليه بالوكالة ، وليس أنكر أباه يعني عثمان بن سعيد فأمّا إن أقطع أنّ أبا جعفر وكيل صاحب الزمان فلا أجسر عليه ، فقالوا : قد سمعه غيرك ، فقال : أنتم وما سمعتم ، ووقف على أبي جعفر فلعنوه وتبرّءوا منه ، ثمّ ظهر التوقيع على يد أبي القاسم الحسين بن روح بلعنه والبراءة منه في جملة من لُعن».
أقول : وقال النجاشي فيه : «صالح الرواية يُعرف منها ويُنكر ، وقد روي فيه ذموم سيدنا أبي محمّد العسكري عليهالسلام» ، انتهى.
والظاهر وقوع الاشتباه من النجاشي لأنّ ظاهر التوقيعات ، وكذا عبارة الشيخ في الغيبة السابقة أنّها صادرة من الناحية المقدّسة على يد النوّاب ، كما أنّ الظاهر أنّه صدر فيه ثلاث توقيعات ، إذ القاسم بن علاء كان من الوكلاء الذين تردهم التوقيعات بتوسّط العمري والحسين بن روح ولو كان الذمّ صدر من عهد العسكري لما كان هناك مجالاً لبقاء رواة الأصحاب بالعراق على التردّد في عهد الحجّة عجّل الله فرجه ، مضافاً إلى أنّ بدأ انحرافه كما يظهر من كلام الشيخ في الغيبة هو بسبب توقّفه عن محمّد بن عثمان العمري وافتراقه عن الشيعة ، مضافاً إلى إشارته عجّل الله فرجه في التوقيع الثاني إلى موته بينما العسكري عليهالسلام توفّى قبل هلاك العبرتائي الذي مات سنة سبعة وستين بعد المائتين.
ثمّ إنّه يظهر جلياً من التوقيعات عند قوله عليهالسلام في التوقيع : «انّه لم يدعو الله أن يجعل ايمانه مستقراً وأن لا يزيغ قلبه» ومن كلمات الأصحاب في حقّه إنّه كان له
